محمد بن علي الصبان الشافعي

104

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

البصريين أن النائب إنما هو المجرور لا الحرف ولا المجموع ، فكلام الناظم على حذف مضاف لكن ظاهر كلامه في الكافية والتسهيل أن النائب المجموع ( ولا ينوب بعض هذى ) المذكورات أعنى الظرف والمصدر والمجرور ( إن وجد ، في اللفظ معمول به ) بل يتعين إنابته . هذا مذهب سيبويه ومن تابعه ، وذهب الكوفيون إلى جواز إنابة غيره مع وجوده مطلقا ( وقد يرد ) ذلك كقراءة أبى جعفر لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [ الجاثية : 14 ] وقوله : « 299 » - لم يعن بالعلياء إلا سيّدا * ولا شفى ذا الغىّ إلّا ذو هدى وقوله : ( شرح 2 ) ( 299 ) - أصل الكلام لم يعن اللّه بالمرتبة العلياء إلا سيدا ، أي لم يجعل اللّه أحدا يعتنى بالعلياء إلا من له سيادة ، فحذف الفاعل وأنيب قوله بالعلياء عنه . واستثنى السيد على جهة التفريغ فترك الاسم العام الذي هو أحد ، وقدر السيد مفعولا ، وقد كان في الأصل بدلا من أحد ومنصوبا على الاستثناء . وقيل : يحتمل أن يكون استثناء منقطعا : أي لكن السيد عنى بالعليا الشاهد فيه في نيابة حرف الجر فيه عن الفاعل كما ذكرناه . وهذا لا يجوز عند البصرية فهذا وأمثاله ضرورة ، فإن عندهم لا يجوز نيابة الظرف ولا المصدر ولا حرف الجر مع وجود المفعول به ، خلافا للأخفش والكوفية . والغى بفتح الغين المعجمة : الضلال . ( / شرح 2 )

--> ( 299 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 173 ، والدرر 2 / 292 ، وشرح التصريح 1 / 291 ، والمقاصد النحوية 2 / 521 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 50 ، وتخليص الشواهد ص 497 ، وشرح ابن عقيل 1 / 259 ، وهمع الهوامع 1 / 162 .